Détail de l'auteur
author جربوع أمال |
available document(s) by this author (1)
Affiner la recherche Interroger des sources externesالأنساق الثقافية في روايات ليالي إيزيس كوبيا ،و2084 حكاية العربي الأخير وشرفات بحر الشمال لواسيني الأعرج / جربوع أمال
![]()
title : الأنساق الثقافية في روايات ليالي إيزيس كوبيا ،و2084 حكاية العربي الأخير وشرفات بحر الشمال لواسيني الأعرج : أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه الطور الثالث (ل م د) Type de document : electronic document Auteur : جربوع أمال, Author ; مرباح وسيلة(رئيسا)،بومالي حنان(مشرفا ومقررا)،بن دريس سامية(ممتحنا)،خليل سليمة(ممتحنا)،بوالقندول فوزية(ممتحنا)،بورويس كريمة(ممتحنا), Author Editeur : المركز الجامعي عبد الحفيظ بوالصوف -ميلة Date de publication : 2025 Nombre de pages : 359ص. Dimensions : Matériel d'accompagnement : قرص مضغوط ISBN (ou autre code) : D.N80016 Langue : Arabic (ara) Langue originale : Arabic (ara) Résumé : عالم الرواية عالم متجدد، ومتغير باستمرار، لا يُق ر بمنطق الكمال، مما يجعله منفتح وساحة خصبة لاستيعاب الحراك المستمر في الحياة. والرواية الجزائرية استطاعت عبر
مسيرتها الإبداعية رسم صورتها وهويتها الخاصة الدالة على التميز والتف رد. والمنبثقة من رحم المجتمع الجزائري الذي شهد ولا يزال موجة من التغيرات على جميع الأصعدة
السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تركت بصمتها على وعي الفرد ومنه المبدع.
فانفتح الخطاب الروائي الجزائري على الم د الحداثي الذي ترك بصمته على فكرة الكاتب وبالتالي عالمه الإبداعي، مما ش كل الخطاب الروائي المعاصر وفق متغيرات
الراهن ومعطيات الحداثة. فشهد عبر مراحله حراكا، وتطورا يتناسب وجنسه الذي يغري بالنماء، فكان على مدار صيرورته يصنع فسيفساء تنصهر داخلها أشكال ومضامين مختلفة
هذا العالم المترامي والخصب، أغرى الروائيين الجزائريين، وفي مقدمتهم "واسيني الأعرج" بولوج عالمه، وإثارة المسكوت عنه من خلال الغوص في هموم المجتمع
العربي والمجتمع الإنساني ككل، وعيا منه بقدرة النص على البوح، فكانت أعماله الروائية تصنع الاستثناء، بكونها خطابا لا يكتفي بالقراءة الأولى، ولكن يحتاج إلى حفر في عمق
النص، لاستجلاء الدلالة وتوضيح الهدف والمقصد فحققت نصوصه ثورة مستمرة على المنجز الروائي، مشكلة عالمه الخاص الذي يعيد قراءة الواقع وتشكيله استنادا إلى التراث، والا نفتاح لى الآخر متخطية الحدود والأيديولوجيات معانقة هموم الإنسان العربي، راسمة مسارا مختلفا تبعا لوعيه ومرجعياته المتنوعة. عايشت نصوصه المرحلة التاريخية، وص ورت الصراعات السياسية، ووقفت على مظاهر اليوم ي المتر دي، وع رت الانتهازيين وسلطت الضوء على المهمشين، وكشفت تأدلج النخبة، مستلهمة الت راث العربي والغربي، ومشتغلة على متعة الحكي،واستقصاء عوالم السرد، وصفا وتركيبا ودلالة، لتخرج ذلك العالم الحكائي في صورة يتعانق فيها الشكل الفني المبهر مع المضامين الصادمة متبلة بنكهة تخييلية جمالية.
تهدف الدراسة ة المقدمة لنيل شهادة الدكتوراه إلى البحث فيما وراء الخطاب وما لم يقله واسيني، الغائر في عمق الخطاب، مشكلا أنساقا مضمرة تتحايل حتى على صاحبها
باللعب المستمر بالدلالة؛ حيث يصير المثبت منفي، والمنفي مثبتا من خلال سلطة المؤلف الممزوج وقدرتها في الانسياب من بين وعي الكاتب إلى اللاوعيه، وما يشكله من خطورة
على المتلقي وأفكاره التي تعيد إنتاج هذه الأفكار وبثها في تحدث نصوصه ثورة مستمرة على المنجز الروائي، مشكلة عالمه الخاص الذي يعيد
قراءة الواقع وتشكيله استنادا إلى التراث، والانفتاح على الآخر، متخطية الحدود والأيديولوجيات معانقة هموم الإنسان العربي، راسمة مسارا مختلفا تبعا لوعيه ومرجعياته
المتنوعة. فقد عايشت نصوصه المرحلة التاريخية، وص ورت الصراعات السياسية، ووقفت على مظاهر اليوم ي المتر دي، وع رت الانتهازيين، وسلطت الضوء على المه مشين،
وكشفت تأدلج النخبة، مستلهمة الت راث العربي والغربي ومشتغلة على متعة الحكي واستقصاء عوالم السرد، وصفا وتركيبا ودلالة. لتخرج ذلك العالم الحكائي في صورة يتعانق فيها الشكل الفني المبهر مع المضامين الصادمة متبلة بنكهة تخييلية جمالية اقتحم واسيني عالم المتلقي المغلق وفتحه على مصراع يه، مما جعل نصوصه تحمل
رسائل مشفرة لا تكتفي بالمعاني الظاهرة في الخطاب وإنما تتسلل بعيدا في أغوار الخطاب وبما أن الخطاب الروائي ليس بريئا ولا يمكن أن ننفي عن صاحبه القصدية؛ يسعى النقد
الثقافي نح و الكشف عن تلك الأنساق المضمرة وإلقاء الضوء على تلك العلائق التي أنتجته وحيل الثقافات وألاعيبها في تمرير أنساقها وتبطين السرود والنصوص بغاياتها الضمنية لا
معلنة لذلك اخترنا البحث في " الأنساق الثقافية في روايات " شرفات بحر الشمال وليالي ايزيس كوبيا و 2084 حكاية العربي الأخير " لواسيني الأعرج
فاستدعت الدراسة عل ى إ ثر ذلك فصلا نظريا؛ حيث حددنا فيه منطلق البحث الذي يرتكز على منهج النقد الثقافي، ووقفنا على نقاط محورية اعتمدنا عليها في رفع معمار
بحثنا ولا يمكن أن يستغني عنها للوصول إلى ما وراء الخطاب الروائي وهي المقدمة النظرية التي ارتكزت على قراءة في المصطلح والمفهوم ، بتتبع مصطلح الأنساق الثقافية
وتمييزه عن مصطلحات تتشاكل معه، مع تتبع الصيرورة التاريخية للنقد الثقافي، والبحث في المرجعيات التي بلورت مقولاته .
سمت مراحل النقد الثقافي حتى تشكل مفهومه وتبلورت مقولاته وآلياته الإجرائية التي استلهمت عديد المذاهب الفكرية والمناهج النقدية كالبنيوية والسيميائية والتفكيكية
وغيرها لإنضاجه. انطلاقا من محاضنه الغربية، وصولا إلى الساحة النقدية العربية عبر الغذامي الذي اعتمد على "ليتش " لرفع معمار بحثه في النقد الثقافي، عبر تجاوز مفهوم
النص نحو الخطاب، وإعلان موت المؤلف، وتخطي ال نقد الأدبي نح و النقد الثقافي. الذي عد الشرط الجمالي فيه حيلة أصابتنا بالعمى الثقافي كما لم يكتف الغذامي بما استلهمه من فكر" ليتش " بل أضاف إليه آليات قرائية ومصطلحات ابتدعها: المؤلف الثقافي )النسقي( أ و المؤلف المزدوج، كما لم يكتف بالنسق وإنما أضاف إليه دلالته )الدلالة النسقية(، سعيا منه لإثراء الساحة النقدية ومساهمة منه في النقد الثقافي بلمسة نقدية عربية .
ثم ألحقنا هذا الفصل النظري، بثلاثة فصول تطبيقية وذلك لأجل الوقوف على معالم توصلنا إلى السؤال الجوهري في موضوعنا، وذلك بغية الكشف عن تلك الحيل الثقافية الت ي
تتلبس بلبوس الجمال وتتوارى خلف الخطاب الروائي ليواسيني الأعرج، وهل استطاعت هاته القامة الروائية والفكرية أن تنفلت من سطوة النسق .
فالفصل التطبيقي الأول: الموسوم ب " الخطاب المضاد ومواجهة الأنساق "؛ ركزنا فيه على خطاب واسيني الذي يسير على درب يبدو بالنس بة له سالكا بأفكا ر واضحة، يبثها في خطابه لإيصالها للمتلقي، غير أن وجود الأنساق المضمرة تحرك تلك الدلالة عن المقص الظاهر في الخطاب؛ لإنتاج أنساق ثقافية متضادة، حيث تظهر حركة صراع دائمة بين عناصر إنسانية متباينة ثقافيا مشكلة رؤيته الخاصة والمختلفة، على ثلاثة أصعدة: المركز والهامش، الانا العربية والآخر الغربي وأخيرا الاستلاب وترسم الروايات الثلاث: حكاية العربي الأخير، شرفات بحر الشمال، ليالي العصفورية، ملامح التلاقي الأول مع الآخر، الذي يخضع لميزان القوى في ترتيب العلاقات، سواء أكانت مركزية جنسية، أم س ياسية، أم اقتصادية، أم ثقافية، أم عرقية؛ حيث يقسم العالم إلى قوي ممتلك لقراراته وفقير مفتقر للقدرة على توجيه حياته وحصانة فكرة هذا التمايز يتولد على إثره أنساق عدة كنسق العجز والضعف ونسق الاستسلام إلخ ...والت ي
تستقر في عمق الخطاب، وتكبل الفرد وسعيه للانع تاق أ و الانفلات من حبائل القوي وفكرة لتحيط بالفرد ويلغي حضوره فلا يعود يرى سوى انعكاس الآخر فيه. مما يوقعه في شرك
الاستلاب .
وارتكز الفصل التطبيقي الثاني الموسوم: "الأنساق الثقافية وخطاب القمع"؛ على فحص ثلاثية واسيني " شرفات بحر الشمال، ليالي ايزيس كوبيا، حكاية العربي الأخير" ؛
حيث تقدم الكاتب واثقا من حصانته الفكرية ووعيه في طرق أكثر الموضوعات تلونا وحساسية، فكانت المرأة في خطاب واسيني تمثل العصب إن لم يكن الأساس الذي يرفع
على كاهلها معمار نصه وخطابه، فهي أحد ركائز خطاب واسيني، والذي يسعى جاهدا من خلالها لاستبطان عالمها والإبحار داخل عوالمها الخفية التي كانت مقصية منذ زمن، بسبب
ذكورية القلم والنظرة التي لم تتخط الرغبة وبالتالي الحيز المادي منها/ أي الحسد فكان ظاهر الخطاب لدى واسيني وصفحات نصه تفتح نفسها لاستقبال الأنث ى
وتخليصها من المأزق الذي وجدت نفسها ف يه، وتخليصها من السجن الذي ضرب عليها بواسطة إعلاء الجسد كقيمة عليا. غير أن هذه الفكرة متأصلة في المجتمع ومنه المؤلف
الذي وقع تحت سطوة أنساق بالية تسربت في اللاوعي لديه والتي تشربها من محيطه ويقوم بترجيع هذه الأنساق بطرائق أكثر مخاتلة؛ حيث يعمق سطوة الجسد على الأنثى في
أراد أن ينفيه، لتجد الأنثى نفسها في حضور كالغياب، حيث تنزع منها الفاعلية، لتفكير والفعل ويبقى الجسد يتأرجح بين تدنيس في الظاهر وتقديس في الأقبية والغرف المظلمة ،
ولأجل ذلك خرج هذا الفصل بثلاث نقاط هي: مأزق الأنوثة، والمرأة بين الحضور والغياب، وأخيرا الجسد بين المقدس والمدنس؛ وتتقاطع هذه الأنساق معا وتتألف
لتصنع صورة المرأة التي تئن تحت سطوة جسدها والذي يشكل سلطة مخضع لها وحدةة جمالها وأبرز الفصل الثالث: العيوب النسقية في روايات " "شرفات بحر الشمال، ليالي
العصفورية، حكاية العربي الأخير" ثلاث نقاط وهي : اللغة وسلطة المؤلف المزدوج والوطن بين الهروب إلى الحنين، والذات المقنعة وتمويه القارئ. حيث رصدنا في هذ ا
العنصر مختلف الهنات التي تخللت الخطاب، والتي مردها المرسل باعتباره ذات كاتبة يتحرك في فضاء مفتوح وحر، يشكل من خلال الخطاب سلطة ننفتح على قوة أخرى أكثر
تأثيرا واحتداما في صناعة وعيه، وتؤدي دور الموجه له وعمد واسيني في خطابه إلى خلق صدمة لدى المتلقي من خلال تعاطيه مع أكثر الموضوعات حساسية وقداسة مجتمعية، أ و دينية، أ و سياسية، أ و ثقافية، بغية استجلابه نحو النص والدخول به في نسيج الخطاب. وتمثل اللغة بذلك سلطة ثقافية تنسل داخل فكر
المتلقي عبر اللاوعي، وتعمل على تحوير رؤيته لذاته والمحيط وقضاياه. كما أن اللغة تتسم بزئبقية، والتلون، وتتستر على سلطة أكثر إمعانا وتشكل سطوة حتى على المؤلف وتخاتله،
وتوجهه خطابه ألا وه و المؤلف المزدوج، باشتغالها على لاوعي الكاتب – واسيني تتسرب عبره لتكون خطاب ا داخل خطاب أ و بالأحرى خطابا مبطنا ناسخا لخطاب ظاهر .
كما أن هناك رسائل تكمن خلف الخطاب وتتستر خلف المنطقي أ و العادي والشائع تعمل كناسخ، وهي سلطة النسق المضمر التي تمثل سلطة غير مرئية تمتد حبائلها في
اللاوعي الكاتب تقدم رسائل مبطنة عابرة إلى اللاوعي المتلقي، أنه لا فائدة من التغيير أو محاولة الارتقاء بحياته نح و مكانة أفضل لأنه محكومة بالفشل. إنه غرس الروح الانهزامية التي لم تجد الانعتاق في محيطها الثقافي أ و الاجتماعي أ و المكاني أي الوطن أ و في انتمائها
إلى وطن وأرض تفتح لها أبواب على قيم مضادة، ملغية لها كما أن واسيني، وه و يمارس فعله اللغوي داخل الخطاب، يوهم المتلقي أنه بعيدا عن إصدار أحكام الجاهزة، بل يترك المتلقي رصد بوعيه الحقائق ويعيد ترتيب خيوط الخطاب. إلا أنه مقنع بقناع شخوصه، قابع خلفها يملي عليها أفكاره ورؤاه ليؤثر في أفكار المتلقي؛ رغم أن الخطاب في ظاهره يرتكز على جانب الواعي للكاتب، إلا أنه يمكن أغفال أنه لا يمكنه أن يتملص من مختلف التفاعلات التي ينتجها الجانب اللاوعي لديه،
الأمر الذي يضع الخطاب بين تقابلية أحدهما ظاهرة وأخرى مخفية، ناسخ منسوخ ثم إن عالم الرواية يتشكل وفق تلك التناقضات الاجتماعية التي أفرزتها التغيرات طوال المدة الزمنية بلى بالمعاناة والظروف القاسية مبرزة تلك الظروف، وما خلفته في عالم المبدع ومتخيله، ولقد كانت الأحداث المفصلية التي توالت على الإنسان، ورواسب
أخرى، سبب في تشكل كثير من الأنساق التي تطورت وترسخت فيما بعد، ولاسيما بعد انهيار منظومة القيم وتخلخل المفاهيم وفقدان الإحساس بذلك الرابط الذي يشد الإنسان إلى المركزية .أو الثوابتLien vers la ressource électronique : https://syngeb.univ-mila.dz/fr/opac/result_details/949766 الأنساق الثقافية في روايات ليالي إيزيس كوبيا ،و2084 حكاية العربي الأخير وشرفات بحر الشمال لواسيني الأعرج : أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه الطور الثالث (ل م د) [electronic document] / جربوع أمال, Author ; مرباح وسيلة(رئيسا)،بومالي حنان(مشرفا ومقررا)،بن دريس سامية(ممتحنا)،خليل سليمة(ممتحنا)،بوالقندول فوزية(ممتحنا)،بورويس كريمة(ممتحنا), Author . - المركز الجامعي عبد الحفيظ بوالصوف -ميلة, 2025 . - 359ص. ; PDF + قرص مضغوط.
ISSN : D.N80016
Langue : Arabic (ara) Langue originale : Arabic (ara)
Résumé : عالم الرواية عالم متجدد، ومتغير باستمرار، لا يُق ر بمنطق الكمال، مما يجعله منفتح وساحة خصبة لاستيعاب الحراك المستمر في الحياة. والرواية الجزائرية استطاعت عبر
مسيرتها الإبداعية رسم صورتها وهويتها الخاصة الدالة على التميز والتف رد. والمنبثقة من رحم المجتمع الجزائري الذي شهد ولا يزال موجة من التغيرات على جميع الأصعدة
السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تركت بصمتها على وعي الفرد ومنه المبدع.
فانفتح الخطاب الروائي الجزائري على الم د الحداثي الذي ترك بصمته على فكرة الكاتب وبالتالي عالمه الإبداعي، مما ش كل الخطاب الروائي المعاصر وفق متغيرات
الراهن ومعطيات الحداثة. فشهد عبر مراحله حراكا، وتطورا يتناسب وجنسه الذي يغري بالنماء، فكان على مدار صيرورته يصنع فسيفساء تنصهر داخلها أشكال ومضامين مختلفة
هذا العالم المترامي والخصب، أغرى الروائيين الجزائريين، وفي مقدمتهم "واسيني الأعرج" بولوج عالمه، وإثارة المسكوت عنه من خلال الغوص في هموم المجتمع
العربي والمجتمع الإنساني ككل، وعيا منه بقدرة النص على البوح، فكانت أعماله الروائية تصنع الاستثناء، بكونها خطابا لا يكتفي بالقراءة الأولى، ولكن يحتاج إلى حفر في عمق
النص، لاستجلاء الدلالة وتوضيح الهدف والمقصد فحققت نصوصه ثورة مستمرة على المنجز الروائي، مشكلة عالمه الخاص الذي يعيد قراءة الواقع وتشكيله استنادا إلى التراث، والا نفتاح لى الآخر متخطية الحدود والأيديولوجيات معانقة هموم الإنسان العربي، راسمة مسارا مختلفا تبعا لوعيه ومرجعياته المتنوعة. عايشت نصوصه المرحلة التاريخية، وص ورت الصراعات السياسية، ووقفت على مظاهر اليوم ي المتر دي، وع رت الانتهازيين وسلطت الضوء على المهمشين، وكشفت تأدلج النخبة، مستلهمة الت راث العربي والغربي، ومشتغلة على متعة الحكي،واستقصاء عوالم السرد، وصفا وتركيبا ودلالة، لتخرج ذلك العالم الحكائي في صورة يتعانق فيها الشكل الفني المبهر مع المضامين الصادمة متبلة بنكهة تخييلية جمالية.
تهدف الدراسة ة المقدمة لنيل شهادة الدكتوراه إلى البحث فيما وراء الخطاب وما لم يقله واسيني، الغائر في عمق الخطاب، مشكلا أنساقا مضمرة تتحايل حتى على صاحبها
باللعب المستمر بالدلالة؛ حيث يصير المثبت منفي، والمنفي مثبتا من خلال سلطة المؤلف الممزوج وقدرتها في الانسياب من بين وعي الكاتب إلى اللاوعيه، وما يشكله من خطورة
على المتلقي وأفكاره التي تعيد إنتاج هذه الأفكار وبثها في تحدث نصوصه ثورة مستمرة على المنجز الروائي، مشكلة عالمه الخاص الذي يعيد
قراءة الواقع وتشكيله استنادا إلى التراث، والانفتاح على الآخر، متخطية الحدود والأيديولوجيات معانقة هموم الإنسان العربي، راسمة مسارا مختلفا تبعا لوعيه ومرجعياته
المتنوعة. فقد عايشت نصوصه المرحلة التاريخية، وص ورت الصراعات السياسية، ووقفت على مظاهر اليوم ي المتر دي، وع رت الانتهازيين، وسلطت الضوء على المه مشين،
وكشفت تأدلج النخبة، مستلهمة الت راث العربي والغربي ومشتغلة على متعة الحكي واستقصاء عوالم السرد، وصفا وتركيبا ودلالة. لتخرج ذلك العالم الحكائي في صورة يتعانق فيها الشكل الفني المبهر مع المضامين الصادمة متبلة بنكهة تخييلية جمالية اقتحم واسيني عالم المتلقي المغلق وفتحه على مصراع يه، مما جعل نصوصه تحمل
رسائل مشفرة لا تكتفي بالمعاني الظاهرة في الخطاب وإنما تتسلل بعيدا في أغوار الخطاب وبما أن الخطاب الروائي ليس بريئا ولا يمكن أن ننفي عن صاحبه القصدية؛ يسعى النقد
الثقافي نح و الكشف عن تلك الأنساق المضمرة وإلقاء الضوء على تلك العلائق التي أنتجته وحيل الثقافات وألاعيبها في تمرير أنساقها وتبطين السرود والنصوص بغاياتها الضمنية لا
معلنة لذلك اخترنا البحث في " الأنساق الثقافية في روايات " شرفات بحر الشمال وليالي ايزيس كوبيا و 2084 حكاية العربي الأخير " لواسيني الأعرج
فاستدعت الدراسة عل ى إ ثر ذلك فصلا نظريا؛ حيث حددنا فيه منطلق البحث الذي يرتكز على منهج النقد الثقافي، ووقفنا على نقاط محورية اعتمدنا عليها في رفع معمار
بحثنا ولا يمكن أن يستغني عنها للوصول إلى ما وراء الخطاب الروائي وهي المقدمة النظرية التي ارتكزت على قراءة في المصطلح والمفهوم ، بتتبع مصطلح الأنساق الثقافية
وتمييزه عن مصطلحات تتشاكل معه، مع تتبع الصيرورة التاريخية للنقد الثقافي، والبحث في المرجعيات التي بلورت مقولاته .
سمت مراحل النقد الثقافي حتى تشكل مفهومه وتبلورت مقولاته وآلياته الإجرائية التي استلهمت عديد المذاهب الفكرية والمناهج النقدية كالبنيوية والسيميائية والتفكيكية
وغيرها لإنضاجه. انطلاقا من محاضنه الغربية، وصولا إلى الساحة النقدية العربية عبر الغذامي الذي اعتمد على "ليتش " لرفع معمار بحثه في النقد الثقافي، عبر تجاوز مفهوم
النص نحو الخطاب، وإعلان موت المؤلف، وتخطي ال نقد الأدبي نح و النقد الثقافي. الذي عد الشرط الجمالي فيه حيلة أصابتنا بالعمى الثقافي كما لم يكتف الغذامي بما استلهمه من فكر" ليتش " بل أضاف إليه آليات قرائية ومصطلحات ابتدعها: المؤلف الثقافي )النسقي( أ و المؤلف المزدوج، كما لم يكتف بالنسق وإنما أضاف إليه دلالته )الدلالة النسقية(، سعيا منه لإثراء الساحة النقدية ومساهمة منه في النقد الثقافي بلمسة نقدية عربية .
ثم ألحقنا هذا الفصل النظري، بثلاثة فصول تطبيقية وذلك لأجل الوقوف على معالم توصلنا إلى السؤال الجوهري في موضوعنا، وذلك بغية الكشف عن تلك الحيل الثقافية الت ي
تتلبس بلبوس الجمال وتتوارى خلف الخطاب الروائي ليواسيني الأعرج، وهل استطاعت هاته القامة الروائية والفكرية أن تنفلت من سطوة النسق .
فالفصل التطبيقي الأول: الموسوم ب " الخطاب المضاد ومواجهة الأنساق "؛ ركزنا فيه على خطاب واسيني الذي يسير على درب يبدو بالنس بة له سالكا بأفكا ر واضحة، يبثها في خطابه لإيصالها للمتلقي، غير أن وجود الأنساق المضمرة تحرك تلك الدلالة عن المقص الظاهر في الخطاب؛ لإنتاج أنساق ثقافية متضادة، حيث تظهر حركة صراع دائمة بين عناصر إنسانية متباينة ثقافيا مشكلة رؤيته الخاصة والمختلفة، على ثلاثة أصعدة: المركز والهامش، الانا العربية والآخر الغربي وأخيرا الاستلاب وترسم الروايات الثلاث: حكاية العربي الأخير، شرفات بحر الشمال، ليالي العصفورية، ملامح التلاقي الأول مع الآخر، الذي يخضع لميزان القوى في ترتيب العلاقات، سواء أكانت مركزية جنسية، أم س ياسية، أم اقتصادية، أم ثقافية، أم عرقية؛ حيث يقسم العالم إلى قوي ممتلك لقراراته وفقير مفتقر للقدرة على توجيه حياته وحصانة فكرة هذا التمايز يتولد على إثره أنساق عدة كنسق العجز والضعف ونسق الاستسلام إلخ ...والت ي
تستقر في عمق الخطاب، وتكبل الفرد وسعيه للانع تاق أ و الانفلات من حبائل القوي وفكرة لتحيط بالفرد ويلغي حضوره فلا يعود يرى سوى انعكاس الآخر فيه. مما يوقعه في شرك
الاستلاب .
وارتكز الفصل التطبيقي الثاني الموسوم: "الأنساق الثقافية وخطاب القمع"؛ على فحص ثلاثية واسيني " شرفات بحر الشمال، ليالي ايزيس كوبيا، حكاية العربي الأخير" ؛
حيث تقدم الكاتب واثقا من حصانته الفكرية ووعيه في طرق أكثر الموضوعات تلونا وحساسية، فكانت المرأة في خطاب واسيني تمثل العصب إن لم يكن الأساس الذي يرفع
على كاهلها معمار نصه وخطابه، فهي أحد ركائز خطاب واسيني، والذي يسعى جاهدا من خلالها لاستبطان عالمها والإبحار داخل عوالمها الخفية التي كانت مقصية منذ زمن، بسبب
ذكورية القلم والنظرة التي لم تتخط الرغبة وبالتالي الحيز المادي منها/ أي الحسد فكان ظاهر الخطاب لدى واسيني وصفحات نصه تفتح نفسها لاستقبال الأنث ى
وتخليصها من المأزق الذي وجدت نفسها ف يه، وتخليصها من السجن الذي ضرب عليها بواسطة إعلاء الجسد كقيمة عليا. غير أن هذه الفكرة متأصلة في المجتمع ومنه المؤلف
الذي وقع تحت سطوة أنساق بالية تسربت في اللاوعي لديه والتي تشربها من محيطه ويقوم بترجيع هذه الأنساق بطرائق أكثر مخاتلة؛ حيث يعمق سطوة الجسد على الأنثى في
أراد أن ينفيه، لتجد الأنثى نفسها في حضور كالغياب، حيث تنزع منها الفاعلية، لتفكير والفعل ويبقى الجسد يتأرجح بين تدنيس في الظاهر وتقديس في الأقبية والغرف المظلمة ،
ولأجل ذلك خرج هذا الفصل بثلاث نقاط هي: مأزق الأنوثة، والمرأة بين الحضور والغياب، وأخيرا الجسد بين المقدس والمدنس؛ وتتقاطع هذه الأنساق معا وتتألف
لتصنع صورة المرأة التي تئن تحت سطوة جسدها والذي يشكل سلطة مخضع لها وحدةة جمالها وأبرز الفصل الثالث: العيوب النسقية في روايات " "شرفات بحر الشمال، ليالي
العصفورية، حكاية العربي الأخير" ثلاث نقاط وهي : اللغة وسلطة المؤلف المزدوج والوطن بين الهروب إلى الحنين، والذات المقنعة وتمويه القارئ. حيث رصدنا في هذ ا
العنصر مختلف الهنات التي تخللت الخطاب، والتي مردها المرسل باعتباره ذات كاتبة يتحرك في فضاء مفتوح وحر، يشكل من خلال الخطاب سلطة ننفتح على قوة أخرى أكثر
تأثيرا واحتداما في صناعة وعيه، وتؤدي دور الموجه له وعمد واسيني في خطابه إلى خلق صدمة لدى المتلقي من خلال تعاطيه مع أكثر الموضوعات حساسية وقداسة مجتمعية، أ و دينية، أ و سياسية، أ و ثقافية، بغية استجلابه نحو النص والدخول به في نسيج الخطاب. وتمثل اللغة بذلك سلطة ثقافية تنسل داخل فكر
المتلقي عبر اللاوعي، وتعمل على تحوير رؤيته لذاته والمحيط وقضاياه. كما أن اللغة تتسم بزئبقية، والتلون، وتتستر على سلطة أكثر إمعانا وتشكل سطوة حتى على المؤلف وتخاتله،
وتوجهه خطابه ألا وه و المؤلف المزدوج، باشتغالها على لاوعي الكاتب – واسيني تتسرب عبره لتكون خطاب ا داخل خطاب أ و بالأحرى خطابا مبطنا ناسخا لخطاب ظاهر .
كما أن هناك رسائل تكمن خلف الخطاب وتتستر خلف المنطقي أ و العادي والشائع تعمل كناسخ، وهي سلطة النسق المضمر التي تمثل سلطة غير مرئية تمتد حبائلها في
اللاوعي الكاتب تقدم رسائل مبطنة عابرة إلى اللاوعي المتلقي، أنه لا فائدة من التغيير أو محاولة الارتقاء بحياته نح و مكانة أفضل لأنه محكومة بالفشل. إنه غرس الروح الانهزامية التي لم تجد الانعتاق في محيطها الثقافي أ و الاجتماعي أ و المكاني أي الوطن أ و في انتمائها
إلى وطن وأرض تفتح لها أبواب على قيم مضادة، ملغية لها كما أن واسيني، وه و يمارس فعله اللغوي داخل الخطاب، يوهم المتلقي أنه بعيدا عن إصدار أحكام الجاهزة، بل يترك المتلقي رصد بوعيه الحقائق ويعيد ترتيب خيوط الخطاب. إلا أنه مقنع بقناع شخوصه، قابع خلفها يملي عليها أفكاره ورؤاه ليؤثر في أفكار المتلقي؛ رغم أن الخطاب في ظاهره يرتكز على جانب الواعي للكاتب، إلا أنه يمكن أغفال أنه لا يمكنه أن يتملص من مختلف التفاعلات التي ينتجها الجانب اللاوعي لديه،
الأمر الذي يضع الخطاب بين تقابلية أحدهما ظاهرة وأخرى مخفية، ناسخ منسوخ ثم إن عالم الرواية يتشكل وفق تلك التناقضات الاجتماعية التي أفرزتها التغيرات طوال المدة الزمنية بلى بالمعاناة والظروف القاسية مبرزة تلك الظروف، وما خلفته في عالم المبدع ومتخيله، ولقد كانت الأحداث المفصلية التي توالت على الإنسان، ورواسب
أخرى، سبب في تشكل كثير من الأنساق التي تطورت وترسخت فيما بعد، ولاسيما بعد انهيار منظومة القيم وتخلخل المفاهيم وفقدان الإحساس بذلك الرابط الذي يشد الإنسان إلى المركزية .أو الثوابتLien vers la ressource électronique : https://syngeb.univ-mila.dz/fr/opac/result_details/949766 Exemplaires(1)
Barcode Call number Media type Location Section Statut د أع41/1 D.N800/16 Thesis and Dissertation Central Library Dissertations and Theses Room Exclu du prêt



